مؤسسة آل البيت ( ع )

77

مجلة تراثنا

وقال ابن كثير : " إنما صنف الخصائص في فضل علي وأهل البيت ، لأنه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة 302 عندهم نفرة من علي " ( 1 ) . وقال السبكي : " وأنكر عليه بعضهم تصنيفه كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه ، وقيل له : تركت تصنيف فضائل الشيخين ؟ ! فقال : دخلت دمشق - والمنحرف بها عن علي كثير - فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله " ( 2 ) . وهكذا يرى القارئ النبيه هذا الشيخ من شيوخ المسلمين ، يدخل مصرا من أمصار الإسلام ، أركسته في الضلال دعاية أمية ، وأورده موارد الوبال كيد النواصب ، الذين ما كرهوا عليا وآل علي إلا لحقدهم الدفين على ابن عم علي . . منقذ البشرية وقمة الإنسانية محمد صلى الله عليه وآله ، الذي كسر - هو وابن عمه علي - أصنامهم وسفه أحلامهم ، فظلوا والكيد لهذا الدين إرثهم من آكلة الأكباد وأعداء الله ورسوله . وانتقل معي قارئ العزيز إلى شهادة هذا الشيخ الجليل لترى العجب العاجب . شهادته وقصته أنه خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية وما جاء في فضائله ! فقال : لا يرضى رأسا برأس حتى يفضل ! فما زالوا يدفعون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد وحمل إلى الرملة أو مكة فتوفي بها ( 3 ) . قال المباركفوري في مقدمة تحفة الأحوذي ص 65 : " وللنسائي رسالة طويلة الذيل في مناقبه ( عليه السلام ) كرم الله وجهه ، وعليها نال الشهادة في دمشق من أيدي نواصب الشام لفرط تعصبهم وعداوتهم معه رضي الله عنه " . وقال الدارقطني : " خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة وقال : احملوني إلى مكة ، فحمل وتوفي بها " ( 4 ) . وقال الأسنوي في طبقات الشافعية : " وسبب المحنة أنه سئل عن معاوية ففضل

--> ( 1 ) البداية والنهاية 11 / 124 . ( 2 ) طبقات الشافعية الكبرى 3 / 15 . ( 3 ) المنتظم 6 / 131 ، سير أعلام النبلاء 14 / 132 ، تهذيب الكمال 1 / 132 ، تهذيب الكمال 1 / 339 ، تذكرة الحفاظ 700 ، البداية والنهاية 11 / 124 ، الوافي بالوفيات 6 / 417 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 14 / 132 ، العبر 2 / 124 .